
LEXARB • دليل تحصيل مستحقات الشركات في السعودية
حصلت شركتك على حكم تحكيم من الخارج؟ الخطوة التالية هي تحويل الحكم إلى تحصيل فعلي داخل المملكة
دليل عملي للشركات والمستثمرين عن الاعتراف بأحكام التحكيم الأجنبية وتنفيذها، مع تحديث نظام التنفيذ السعودي لعام 2026
الإجابة المختصرة: هل يمكن تنفيذ حكم تحكيم أجنبي في السعودية؟
نعم من حيث المبدأ، إذا توافرت الشروط القانونية والاتفاقية. السعودية طرف في اتفاقية نيويورك لعام 1958 مع تحفظ يتعلق بالمعاملة بالمثل. وينظم نظام التنفيذ الجديد الصادر بالمرسوم الملكي م/237 التعامل مع الأحكام وأحكام المحكمين الصادرة من الخارج، ولا سيما المادتين 7 و9، مع مراعاة المعاهدات الدولية النافذة.
لكن: قبول تنفيذ الحكم لا يساوي استلام المبلغ؛ فاسترداد المستحقات يتطلب تحديد المدين الصحيح وأصوله القابلة للتنفيذ في المملكة.
1. ما الذي تغير في تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية بالسعودية عام 2026؟
صدر نظام التنفيذ الجديد بالمرسوم الملكي م/237 بتاريخ 20 أبريل 2026، ونُشر في 1 مايو 2026، مع تقرير بدء نفاذه بعد 180 يومًا من النشر، أي 28 أكتوبر 2026. وهذا تحديث جوهري لأي شركة تبحث اليوم عن تنفيذ حكم تحكيم صادر خارج المملكة؛ لأن بعض المقالات القديمة ما زالت تنسب شروط تنفيذ الأحكام الأجنبية إلى المادة 11 من نظام التنفيذ السابق.
في النظام الجديد، تنص المادة 7 على أن أحكام المحكمين والأحكام الأجنبية المشمولة بالمادة 9 تدخل ضمن السندات التنفيذية بالشروط النظامية. أما المادة 9 فتنظم شروط تنفيذ الأحكام والأوامر الأجنبية، وتمتد أحكامها ذات الصلة إلى أحكام المحكمين الأجنبية مع مراعاة المعاهدات والاتفاقيات الدولية. وتضيف المادة 11 قاعدة عامة لعدم قبول طلب التنفيذ إذا مضى أكثر من عشر سنوات على تاريخ استحقاق السند، دون إخلال بالأحكام النظامية الأخرى.
النص الرسمي متاح في بوابة الأنظمة السعودية — نظام التنفيذ الجديد. وللحصول على دعم في تحديد المسار القانوني، يمكنك مراجعة خدمات التحكيم الدولي في السعودية لدى LexArb.
2. ما شروط تنفيذ حكم التحكيم الأجنبي في المملكة؟
يبدأ الفحص من مقر التحكيم القانوني والدولة التي صدر فيها الحكم، ثم الاتفاقيات التي تربطها بالسعودية، وأهمها اتفاقية نيويورك. انضمت المملكة إلى الاتفاقية عام 1994 وأعلنت تطبيقها على أساس المعاملة بالمثل بالنسبة للأحكام الصادرة في دولة متعاقدة.
قائمة تحقق قبل تقديم الطلب
- اتفاق التحكيم: وجود شرط أو مشارطة تحكيم صحيحة تربط الأطراف المعنية.
- وضع الحكم: التحقق من إلزاميته، وما إذا صدر قرار بإبطاله أو وقف أثره في دولة مقر التحكيم.
- التبليغ وحق الدفاع: وجود ما يثبت إخطار الأطراف بصورة صحيحة وإتاحة فرصة عرض موقفهم.
- الاختصاص: ألا يتعلق النزاع باختصاص حصري لجهة قضائية سعودية يمنع التنفيذ وفق القانون المنطبق.
- عدم التعارض: مراجعة أي حكم سعودي سابق في الموضوع ذاته، أو دعوى مماثلة سابقة وفق الشروط النظامية.
- النظام العام: ألا تتعارض آثار التنفيذ المطلوبة مع النظام العام في المملكة، بما في ذلك الأحكام ذات الصلة بالشريعة.
- المدين والأصول: إثبات هوية الشخص المحكوم عليه وتحديد ما إذا كانت له أصول قابلة للتنفيذ في السعودية.
هذه الشروط لا تعني أن المحكمة تعيد محاكمة النزاع التجاري بالكامل. دورها في طلب الاعتراف والتنفيذ يرتبط بالشروط والدفوع المقررة قانونًا، مع مراعاة الاتفاقية المنطبقة على الحكم المحدد.
هل حكم صادر من دبي أو لندن أو باريس يمكن تنفيذه؟
قد يكون ذلك ممكنًا. المهم ليس اسم المدينة وحده، بل مقر التحكيم القانوني، والدولة المتعاقدة، وصحة الاتفاق والإجراءات، ووضع الحكم، ووجود مدين أو أصول داخل المملكة. ولا تُفترض النتيجة قبل مراجعة المستندات والاتفاقيات ذات الصلة.
3. المستندات المطلوبة لتنفيذ حكم تحكيم أجنبي في السعودية
تنص المادة الرابعة من اتفاقية نيويورك على مستندات أساسية، من بينها أصل الحكم أو نسخة معتمدة منه واتفاق التحكيم أو نسخة معتمدة، والترجمة المعتمدة عند الحاجة. وقد تستلزم الإجراءات المحلية أوراقًا إضافية بحسب طبيعة الطلب وقواعد التصديق والتبليغ.
| المستند | سبب أهميته |
|---|---|
| حكم التحكيم كاملًا ونسخته المعتمدة | تحديد منطوق الحكم وأطرافه وقيمة الالتزام |
| اتفاق أو شرط التحكيم | إثبات الأساس الاتفاقي لاختصاص هيئة التحكيم |
| ترجمة عربية معتمدة عند اللزوم | تمكين الجهة المختصة من فحص الوثائق الأجنبية |
| إثبات التبليغات والمشاركة في الإجراءات | تقييم سلامة الإخطار وحق الدفاع |
| بيان حالة الحكم وأي طعن أو وقف | معرفة أثر الإجراءات القائمة في دولة المقر |
| بيانات الشركة المدينة والأصول | تقييم جدوى التحصيل والتنفيذ على أموال المدين |
تنبيه: لا تُعد القائمة بديلًا عن متطلبات الجهة المختصة في تاريخ تقديم الطلب. يجب التأكد من صفة مقدم الطلب والوكالة القانونية والتوثيق والترجمة وأي مستندات إضافية.
4. خطوات تنفيذ حكم التحكيم الأجنبي في السعودية
الخطوة الأولى: تقييم قابلية التنفيذ والجدوى المالية
راجع الحكم واتفاق التحكيم ومقره ووضعه القانوني، ثم حدد المدين بدقة. إذا كان الحكم ضد شركة أم، فلا تفترض إمكانية التنفيذ على أصول شركة تابعة أو شقيقة من دون أساس قانوني مستقل.
الخطوة الثانية: تجهيز ملف قانوني متكامل
استكمل المستندات والنسخ المعتمدة والترجمات، ورتب الأدلة بحسب متطلبات اتفاقية نيويورك ونظام التنفيذ السعودي. من المفيد إعداد جدول يربط كل مستند بشرط قانوني محدد بدل تقديم أوراق كثيرة دون تنظيم.
الخطوة الثالثة: تحديد محكمة التنفيذ والطريق الإلكتروني الصحيح
تختص محاكم التنفيذ بتنفيذ السندات التي يشملها النظام، ومنها الأحكام وأحكام المحكمين الأجنبية وفق الشروط. وتتيح وزارة العدل خدمة تقديم طلب تنفيذ عبر منصة ناجز. ومع ذلك، يجب اختيار تصنيف الطلب والإجراء الملائم للحكم الأجنبي والتحقق من متطلبات المنصة الحالية، ولا يُفترض أن كل حكم أجنبي يمر بالخطوات نفسها.
الخطوة الرابعة: التعامل مع اعتراضات المدين
قد يثير المدين دفوعًا تتعلق بصحة الاتفاق أو الإخطار أو تجاوز الاختصاص أو تعارض التنفيذ مع النظام العام أو وجود قرار بإبطال الحكم في دولة المقر. نجاح الرد يتوقف على المستندات والاتفاقيات والوقائع، وليس على وصف الحكم بأنه «نهائي» فقط.
الخطوة الخامسة: الانتقال من أمر التنفيذ إلى التحصيل
بعد استيفاء شروط التنفيذ، تُدرس الإجراءات المتاحة على الأموال المملوكة للمدين وفق القانون والقرارات القضائية. تختلف فرص التحصيل بحسب طبيعة الأصول والحقوق السابقة عليها وأي منازعات تنفيذ، لذلك ينبغي وضع خطة واقعية للتكلفة والمدة.
5. متى قد ترفض المحكمة تنفيذ حكم التحكيم الأجنبي؟
تتضمن اتفاقية نيويورك، خاصة المادة الخامسة، أسبابًا محددة لرفض الاعتراف أو التنفيذ، مثل عدم صحة اتفاق التحكيم، أو عدم الإخطار الصحيح، أو عدم تمكين طرف من عرض دفاعه، أو تجاوز هيئة التحكيم نطاق الاتفاق، أو صدور قرار بإبطال الحكم أو وقف أثره في دولة المقر. وقد تُثار كذلك مسائل عدم قابلية النزاع للتحكيم أو النظام العام.
ويجب قراءة هذه الأسباب إلى جانب المادة 9 من نظام التنفيذ السعودي الجديد والالتزامات الاتفاقية الواجبة التطبيق. ليس كل اعتراض من المدين كافيًا لوقف التنفيذ، كما أن مجرد صدور الحكم في دولة أجنبية لا يمنع الاعتراف به تلقائيًا.
ما الفرق بين دعوى بطلان حكم التحكيم والاعتراض على تنفيذه؟
دعوى البطلان ترتبط عادةً بمقر التحكيم وبالنظام الذي يجيز الطعن على الحكم. أما الاعتراض على الاعتراف أو التنفيذ فيتعلق بشروط قبول أثر حكم صادر من الخارج داخل السعودية. لهذا لا يصح افتراض أن كل حكم أجنبي يمكن إبطاله أمام محكمة سعودية. للتفاصيل عن المسار الآخر، راجع دليل دعوى بطلان حكم التحكيم في السعودية.
6. كيف تقيم شركتك تكلفة ومدة التنفيذ؟
لا توجد مدة موحدة أو نسبة نجاح مضمونة. تتأثر المدة باستكمال المستندات، والتبليغات، والاعتراضات، والإجراءات الإلكترونية، والبحث عن أصول المدين. وتؤثر الترجمة والتوثيق وأتعاب التمثيل والإجراءات اللاحقة على التكلفة. اطلب تقسيم الميزانية إلى تقييم أولي، تقديم طلب التنفيذ، معالجة الاعتراضات، ثم التحصيل بدل الاكتفاء بتقدير إجمالي غير واضح.
إذا كان النزاع متصلًا بعقد توريد أو استثمار أو شراكة تجارية، يمكن مراجعة خدمات LexArb لتسوية النزاعات التجارية والاستثمارية في السعودية قبل اختيار مسار التنفيذ أو التسوية.
LEXARB | تقييم أولي لملف التنفيذ
لديك حكم تحكيم ضد شركة لها أصول في السعودية؟
ابدأ بإرسال ملخص غير سري يوضح دولة ومقر التحكيم، تاريخ الحكم، اسم المدين القانوني، قيمة المطالبة وأي معلومات عن أصوله. بعد التواصل يمكن الاتفاق على وسيلة آمنة لتبادل المستندات السرية.
الأسئلة الشائعة عن تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية في السعودية
هل يمكن تنفيذ حكم تحكيم صادر من الإمارات في السعودية؟
قد يكون ممكنًا وفق الاتفاقيات والقواعد الواجبة التطبيق، بشرط مراجعة مقر التحكيم ووضع الحكم والتبليغات ومتطلبات النظام السعودي. لا يكفي اسم مركز التحكيم وحده لحسم المسألة.
هل يشترط أن يكون حكم التحكيم مكتوبًا بالعربية؟
ليس بالضرورة أن يكون الحكم صادرًا بالعربية، لكن قد تُطلب ترجمة عربية معتمدة للمستندات الأجنبية المقدمة للجهة المختصة، إلى جانب متطلبات التوثيق الأخرى.
هل تنفيذ الحكم الأجنبي يحتاج إلى رفع دعوى تجارية جديدة؟
ليس الأصل إعادة نظر النزاع التجاري من البداية. يُبحث المسار المقرر للاعتراف والتنفيذ أمام الجهة المختصة، مع فحص الشروط والاعتراضات المحددة قانونًا.
ما الفرق بين الاعتراف بالحكم واسترداد المبلغ؟
الاعتراف والتنفيذ القانوني يفتحان الطريق لإجراءات التحصيل الجبري، لكن استرداد المال يعتمد على وجود أصول للمدين وإمكان اتخاذ إجراءات عليها وفق القانون.
ما أهم تحديث قانوني في 28 أكتوبر 2026؟
بدء نفاذ نظام التنفيذ الجديد م/237 وفق المدة المحددة في مرسومه، مع تنظيم تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية في المادة 9 وإقرار قاعدة عامة تتعلق بعشر سنوات في المادة 11، مع مراعاة الاستثناءات والقواعد الانتقالية.
هل توجد مدة محددة يجب خلالها تقديم طلب التنفيذ؟
تقرر المادة 11 من نظام التنفيذ الجديد قاعدة عامة تتعلق بالسند التنفيذي الذي مضى على استحقاقه أكثر من عشر سنوات، دون إخلال بالنصوص ذات الصلة. حساب تاريخ الاستحقاق وتطبيق الحكم على ملف معين يتطلبان مراجعة قانونية.
هل يمكن تنفيذ الحكم على أموال شركة شقيقة للمدين؟
ليس تلقائيًا. يلزم التحقق من الشخص الاعتباري المحكوم عليه وملكية الأصول وأي أساس قانوني مستقل للتنفيذ على أموال غيره.
هل يوقف الطعن في دولة مقر التحكيم إجراءات التنفيذ في السعودية؟
لا توجد إجابة واحدة لكل حالة. يتوقف الأمر على طبيعة الطعن ووجود قرار بإبطال الحكم أو وقف أثره وأحكام الاتفاقية والقانون المنطبق، وتقدير المحكمة المختصة.
المراجع القانونية وتاريخ المراجعة
تم إعداد الدليل في 28 أكتوبر 2026 بالاستناد إلى النص الرسمي لنظام التنفيذ الجديد م/237، واتفاقية نيويورك لدى الأونسيترال، وبيان انضمام السعودية وتحفظها على أساس المعاملة بالمثل، وإرشادات وزارة العدل بشأن تقديم طلب التنفيذ. المعلومات عامة ولا تمثل رأيًا قانونيًا بشأن قضية بعينها. يلزم التحقق من اللائحة التنفيذية والتحديثات الإجرائية عند التقديم.

